الشيخ الطوسي

421

الخلاف

عمران بن الحصين المتقدم ( 1 ) يدل عليه ، لأنه قال : " إن لم تستطع جالسا فعلى جنبك " وروايات أصحابنا لا يختلف فيه ( 2 ) . مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة وصاحباه : أنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت صلاته ( 4 ) ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام ( 5 ) . دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت ( 6 ) من أن استئناف الصلاة يحتاج إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي تقدمت ( 7 ) في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه الاستئناف . مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرء ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 8 ) . وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك ( 9 ) .

--> ( 1 ) أنظر المسألة " 162 " الهامش الثاني . ( 2 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 235 باب 50 " صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك " ، والتهذيب 2 : 169 حديث 672 و 3 : 175 و 176 و 306 الأحاديث 392 و 396 و 944 . ( 3 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 321 . ( 4 ) المجموع 4 : 321 . ( 5 ) المجموع 4 : 321 . ( 6 ) أنظر المسألة 166 . ( 7 ) أنظر الهامش الثاني من المسألة 167 . ( 8 ) الأصل 1 : 219 ، والمجموع 4 : 314 . ( 9 ) مختصر العلامة خليل : 32 ، والمجموع 4 : 314 .